القاضي النعمان المغربي

63

دعائم الإسلام

بقيته ، أو أمد لك في الأجل ، قال : لا بأس به إن هو لم يزدد على رأس ماله ، ولا بأس أن يحط الرجل دينا له إلى أجل ويأخذ مكانه . فصل ( 16 ) ذكر الحوالة والكفالة قال الله عز وجل في قصة يوسف ( 1 ) : قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * قالوا : نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم . فالزعيم الكفيل ، وهو الحميل أيضا ، والقبيل والصبير والضمين هذه كلها أسماء الكفيل . ( 176 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال لرجل من بني هلال سأله ( 2 ) وقال : يا رسول الله إني رجل كنت تحملت ( 3 ) بحمالة ، فقال رسول الله ( صلع ) . لا تحل المسألة إلا لثلاثة ، لرجل تحمل بحمالة حتى يصيبها ، ورجل أصابته جائحة ( 4 ) ، ورجل أصابته فاقة شديدة . ( 177 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ص ) أنه قال في رجل كانت له على رجل دراهم ، فأحاله بها على رجل آخر ( 5 ) قال : إن كان حين أحاله

--> ( 1 ) 13 / 71 - 73 . ( 2 ) حش ى - أي لا يحل السؤال إلا لرجل ضمن مثل الرجل على مائة دينار ، فهرب الرجل فأخذ ولم يكن عنده شئ من المال ، فيحل له أن يسأل الناس حتى يقضي دين حمالته . ( 3 ) س - حملت وهو ضع . ( 4 ) حش ى - الجائحة : الشدة التي تجتاح المال من ( سنة أو فتنة ، وأصابته جائحة يعني قطع عليه الطريق أو سرق في بيته ونحو ذلك . ( 5 ) حش ه‍ ، ى - من مختصر المصنف : إذا كانت الحوالة على مفلس والمحال لا يعلم ، كان له أن يرجع بحقه على المحيل ، وإن كان قد أبرأه لأنه قد غره ، وإن كان المحال علم بإفلاس المحال عليه ، وقبل الحوالة ورضى بها ، لم يكن له الرجوع عليه ، إذا كان قد أبرأه على علم ، وإذا كانت الحوالة بمال حال ، فقبل ذلك المحال عليه وهو موسر فأخره المحال اختيارا منه حتى أعسر المحال عليه لم يكن للمحال رجوع على المحيل ، ويجوز الحوالة بين الأجنبيين والأقارب في جميع أصناف الديون . إذا تكفل الرجل بنفس رجل أو بوجهه أو بجسده أو بجزء منه شائع فهو كفيل بوجهه ، من مختصر الصنف .